المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

116

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

وأما الردة بالنقصان فكردة ( البدعية ) « 1 » فرقة تدعي الإسلام ، ولها أقاويل ردية منها : أن المفروض من الصلوات ثلاث لا غير ؛ فردوا ما هو معلوم ضرورة من دين النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وكذلك ( الصباحية ) « 2 » قالوا : إن سبي أبي بكر لأهل الردة ضلالة ، وأن الصحابة أجمعوا على الضلالة فكفرهم المسلمون بذلك ، وكمن يرد شيئا مما علم من دين النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ضرورة كترك الصلاة والصيام ، والحج والجهاد ، وأن ذلك أو بعضه غير واجب في الأصل ، أو أن المراد به غيره ؛ فهذه كردة ( الباطنية ) « 3 » ومن نحا نحوها .

--> ( 1 ) البدعية : قال في ( موسوعة الفرق الإسلامية ) صفحة ( 153 ) : يقول صاحب ( بيان الأديان ) : هم فرقة من الخوارج من أصحاب يحيى بن أصرم ، يقطعون بأنهم من أهل الجنة . ويقول ابن المرتضى : تقول البدعية بأن الصلاة ثلاث ركعات وليست ركعة وركعتين . وروى نشوان الحميري أنهم يقولون : الصلاة ركعتان بالعشيّ ، وركعتان بالغداة . يقر البدعية بوجود نبي ، بيد أنهم يكفرون من يقرأ الخطبة في عيد الفطر والأضحى . ويقولون بقطع يد السارق من الكتف ، ويحرّمون أخذ الجزية من المجوس ، ولا يجوزون أكل السمك إلّا بعد ذبحه ، ويجوّزون الحج في جميع أشهر السنة ، ويأمرون الحائض بالصوم . عن « بيان الأديان » ص 49 ، ( الحور العين ) ص 178 ، ( المنية والأمل ) ص 130 . ( 2 ) الصباحية : قال في ( موسوعة الفرق الإسلامية ) ص 349 : فرقة تنسب إلى رجل يدعى : أبا الصّباح السّمرقنديّ ، يعتقدون بقدم الخلقة مع اللّه تعالى ويقولون : إن اللّه ينظر إلى عباده دائما ولا يغفل عنهم طرفة عين أبدا ، وعدو اللّه هو إبليس ، ولا يزال مشغولا بعمله في الإغواء . يحرّم هؤلاء ذبائح أهل الكتاب ، والنكاح من نسائهم ، ويقولون : لقد أخطأ أبو بكر في قتل أهل الردة وأسرهم ، والمسلمون شركاؤه في الضلال بقتله مانعي الصّدقات ، ويقول هؤلاء : كيف يمكن أن نسمي قاتل عثمان مظلوما ؛ لأنه لا يجوز قتل أحد إلا بثلاثة ذنوب : إما يكون مرتدا أو زانيا ، أو قاتلا . ويوجب هؤلاء اتباع كلّ من يدعي الإمامة ، ويفوز في عمله . ويقولون : أخطأ عليّ في قتال معاوية . عن ( المنية والأمل ) ص 120 . ( 3 ) الباطنية : وهي فرقة من الشيعة . يقولون : لكلّ شيء ظاهر وباطن ، ولهذا السبب يؤوّلون الآيات القرآنية والأحاديث ، ولا يعتبرون ظاهرها صحيحا بل ينظرون إلى باطنها . وقيل : إنّه بسبب غموض المعاني حيث لا يتسنى لجميع الناس فهم بواطنها ، يحتاج الناس إلى الإمام أو المعلّم ليؤول الظاهر ويوضح الباطن . ويطلق لقب الباطنية على الإسماعيلية بشكل خاص ، ويعد القرامطة والخرّمدينيّة منهم أيضا .